يواصل الاقتصاد غير النفطي في الإمارات العربية المتحدة لعب دور رئيسي في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنويع مصادر الدخل، مع توسع الأنشطة التجارية والصناعية والسياحية والمالية والعقارية. ومع ذلك، تواجه الشركات العاملة في الدولة تحديات متزايدة خلال عام 2026، أبرزها ارتفاع تكاليف التشغيل وأسعار المواد الخام والطاقة والشحن والخدمات اللوجستية.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الإمارات إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي للأعمال والاستثمار، وتقليل الاعتماد على القطاعات النفطية من خلال دعم القطاع الخاص وتطوير بيئة الأعمال.
وتشير البيانات الاقتصادية الحديثة إلى استمرار نمو الأنشطة غير النفطية، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل. وأصبحت معادلة الاقتصاد غير النفطي في الإمارات وتصاعد تكاليف الأعمال من أبرز الموضوعات التي تهم المستثمرين وأصحاب الشركات والمحللين الاقتصاديين خلال الفترة الحالية.
فكيف يحافظ الاقتصاد الإماراتي على نموه في ظل ارتفاع التكاليف؟ وما القطاعات الأكثر تأثراً بهذه التغيرات؟ وما الإجراءات التي يمكن أن تساعد الشركات على مواجهة التحديات خلال الفترة المقبلة؟
أداء الاقتصاد غير النفطي في الإمارات خلال عام 2026
أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة خلال عام 2026 استمرار أهمية القطاع غير النفطي في دعم الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.
ووفقاً للبيانات التي نشرها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة نحو 961.9 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 0.4%.
كما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية نحو 79.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس التقدم المستمر في استراتيجية التنويع الاقتصادي.
وتصدرت التجارة قائمة الأنشطة غير النفطية من حيث المساهمة في الناتج المحلي، تلتها الخدمات المالية والتأمين، ثم قطاع الإنشاءات والصناعات التحويلية والعقارات.
ومن أبرز القطاعات التي ساهمت في دعم الاقتصاد غير النفطي:
- التجارة وتجارة التجزئة.
- الخدمات المالية والتأمين.
- العقارات والإنشاءات.
- السياحة والضيافة.
- الصناعات التحويلية.
- التكنولوجيا والاتصالات.
- النقل والخدمات اللوجستية.
وتؤكد هذه المؤشرات أن الاقتصاد الإماراتي يمتلك قاعدة متنوعة من الأنشطة الاقتصادية، الأمر الذي يساعد على تعزيز قدرته على مواجهة التقلبات في الأسواق العالمية.
المصدر: The National – نمو الاقتصاد الإماراتي خلال النصف الأول من 2026.
تصاعد تكاليف الأعمال في الإمارات وتأثيرها على الشركات
على الرغم من استمرار نمو القطاع غير النفطي، أصبحت زيادة تكاليف الأعمال من أبرز التحديات التي تواجه الشركات في الإمارات خلال عام 2026.
وتشمل هذه الزيادة مجموعة من المصروفات التشغيلية، مثل أسعار المواد الخام والوقود والطاقة والنقل والشحن والإيجارات والصيانة والتخزين.
وتؤثر هذه التكاليف بصورة مباشرة على الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي قد تواجه صعوبة أكبر في استيعاب الزيادات مقارنة بالشركات الكبرى التي تمتلك موارد مالية وتشغيلية أوسع.
ومن أبرز التحديات التي تواجه الشركات:
1. ارتفاع أسعار المواد الخام
تعتمد قطاعات الإنشاءات والصناعة والتجارة على استيراد مجموعة واسعة من المواد والمنتجات من الأسواق العالمية.
وعندما ترتفع أسعار المواد الخام أو تتأخر عمليات التوريد، تضطر الشركات إلى دفع تكاليف إضافية للحصول على المنتجات والمواد اللازمة لاستمرار أعمالها.
وقد يؤدي ذلك إلى زيادة أسعار المنتجات النهائية أو انخفاض هوامش الربح.
2. زيادة تكاليف الشحن والنقل
تُعد الإمارات مركزاً مهماً للتجارة والخدمات اللوجستية، ولذلك فإن أي اضطرابات في سلاسل الإمداد أو ارتفاع في تكاليف الشحن يمكن أن يؤثر على الشركات التي تعتمد على الاستيراد والتصدير.
وتشمل التأثيرات المحتملة ارتفاع تكاليف نقل البضائع، وزيادة رسوم الشحن والتخزين، وتأخر وصول المنتجات إلى الأسواق.
3. ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود
تمثل الطاقة والوقود جزءاً مهماً من المصروفات التشغيلية للعديد من الشركات، خصوصاً في قطاعات النقل والتصنيع والإنشاءات والخدمات اللوجستية.
ومع زيادة أسعار الوقود والطاقة، قد تحتاج الشركات إلى مراجعة ميزانياتها التشغيلية وإعادة تقييم أسعار الخدمات والمنتجات.
4. الإيجارات والمصاريف الإدارية
تواجه الشركات أيضاً مصروفات مرتبطة باستئجار المكاتب والمستودعات والمساحات التجارية، إلى جانب تكاليف الصيانة والتأمين والخدمات المختلفة.
وتؤثر هذه الالتزامات على الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة، خصوصاً في المراحل الأولى من تأسيس الأعمال.
مؤشر مديري المشتريات يكشف استمرار نمو القطاع غير النفطي

يُعد مؤشر مديري المشتريات (PMI) من أهم المؤشرات المستخدمة لمتابعة أداء القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات.
ووفقاً لبيانات S&P Global، سجل مؤشر مديري المشتريات الإماراتي 54.8 نقطة خلال أكتوبر 2026، مقارنة بـ55.3 نقطة في سبتمبر من العام نفسه.
وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى استمرار التوسع في النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص غير النفطي، رغم التراجع الطفيف في المؤشر.
ومن أبرز نتائج التقرير:
- استمرار ارتفاع مستويات الإنتاج.
- تسارع نمو الطلبات الجديدة مقارنة بشهر سبتمبر.
- زيادة الطلب على الصادرات بأسرع وتيرة خلال عامين.
- ارتفاع تكاليف المدخلات بأسرع معدل منذ يونيو 2022.
- تسجيل أسعار البيع أسرع زيادة منذ بدء المسح في أغسطس 2009.
- تراجع محدود في مستويات التوظيف خلال أكتوبر.
وأشار التقرير إلى أن الشركات واجهت ارتفاعاً في أسعار المواد الخام والوقود والطاقة والشحن والصيانة والتخزين والإيجارات.
كما لجأت بعض الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها وخدماتها لتعويض الزيادة في تكاليف التشغيل والحفاظ على هوامش الربح.
وتشير هذه البيانات إلى وجود تحدٍ مهم أمام الاقتصاد غير النفطي في الإمارات، يتمثل في استمرار الطلب والنشاط التجاري بالتزامن مع زيادة الضغوط على الشركات والمستهلكين.
المصدر: Reuters – ارتفاع أسعار البيع لدى الشركات غير النفطية في الإمارات خلال أكتوبر 2026.
ما القطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الأعمال؟
لا تتأثر جميع الأنشطة الاقتصادية بارتفاع تكاليف التشغيل بالطريقة نفسها، إذ تختلف طبيعة المصروفات حسب القطاع وحجم الاعتماد على المواد الخام والطاقة والنقل والعمالة.
وفيما يلي أبرز القطاعات التي تواجه ضغوطاً تشغيلية خلال عام 2026:
قطاع الإنشاءات والعقارات
يُعد قطاع الإنشاءات من الأنشطة التي تتأثر بصورة مباشرة بتغير أسعار المواد الخام ومعدات البناء والنقل.
وقد تؤدي زيادة تكاليف الحديد والإسمنت والمعدات والخدمات اللوجستية إلى ارتفاع الميزانيات المطلوبة لتنفيذ المشاريع.
كما تحتاج شركات المقاولات إلى إدارة العقود والمشتريات بصورة أكثر دقة لتجنب التأثير السلبي على الأرباح.
قطاع التجارة وتجارة التجزئة
تواجه شركات التجارة وتجارة التجزئة تحديات مرتبطة بأسعار الاستيراد والشحن والتخزين والتوزيع.
وقد تضطر بعض الشركات إلى تعديل أسعار المنتجات أو البحث عن موردين جدد لتقليل المصروفات والمحافظة على قدرتها التنافسية.
قطاع السياحة والضيافة
يُعد قطاع السياحة من المحركات المهمة للاقتصاد غير النفطي الإماراتي، خصوصاً في دبي وأبوظبي والشارقة.
لكن الفنادق والمطاعم وشركات السياحة تواجه مصروفات مرتبطة بالطاقة والعمالة والأغذية والصيانة والنقل.
وقد تؤثر زيادة هذه التكاليف على أسعار الخدمات السياحية، خصوصاً إذا استمرت الضغوط التشغيلية لفترات طويلة.
قطاع النقل والخدمات اللوجستية
تتأثر شركات النقل والشحن بارتفاع أسعار الوقود وتكاليف صيانة المركبات والمعدات ورسوم الخدمات اللوجستية.
وتزداد أهمية إدارة سلاسل الإمداد وتحسين كفاءة النقل لتقليل التأثير على تكاليف الأعمال.
قطاع التصنيع
تعتمد الصناعات التحويلية على المواد الخام والطاقة والمعدات، ولذلك يمكن أن تؤدي زيادة أسعار المدخلات إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج.
وتحتاج الشركات الصناعية إلى الاستثمار في التكنولوجيا وتحسين كفاءة العمليات لتقليل الهدر وتعزيز الإنتاجية.
كيف تتعامل الشركات الإماراتية مع ارتفاع تكاليف التشغيل؟
في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، تحتاج الشركات إلى تبني استراتيجيات فعالة تساعدها على إدارة المصروفات والحفاظ على قدرتها التنافسية.
ومن أهم الإجراءات التي يمكن للشركات الاعتماد عليها:
1. تحسين إدارة المصروفات: مراجعة النفقات الشهرية وتحديد المصروفات غير الضرورية يمكن أن يساعد الشركات على تقليل الأعباء المالية.
2. تنويع الموردين: الاعتماد على موردين من أسواق مختلفة يقلل مخاطر تأخر التوريد أو الارتفاع المفاجئ في الأسعار.
3. استخدام التكنولوجيا: تساعد الأنظمة الرقمية وبرامج إدارة الأعمال على تحسين العمليات وتقليل الأخطاء وتوفير الوقت والتكاليف.
4. تحسين كفاءة الطاقة: يمكن للاستثمار في الأجهزة والمعدات الموفرة للطاقة أن يقلل المصروفات التشغيلية على المدى الطويل.
5. مراجعة استراتيجيات التسعير: ينبغي للشركات دراسة تكاليف المنتجات والخدمات بصورة منتظمة، مع الحفاظ على أسعار تنافسية تتناسب مع احتياجات العملاء.
6. تعزيز التخطيط المالي: يساعد إعداد ميزانيات مرنة وتوقع التدفقات النقدية على التعامل بصورة أفضل مع التغيرات الاقتصادية.
7. الاستثمار في الموارد البشرية: يمكن لتطوير مهارات الموظفين وتحسين الإنتاجية أن يساعد الشركات على تحقيق نتائج أفضل دون زيادة كبيرة في المصروفات.
دور الحكومة الإماراتية في دعم الاقتصاد غير النفطي
تواصل دولة الإمارات تنفيذ استراتيجيات ومبادرات تهدف إلى تعزيز التنويع الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال ودعم القطاع الخاص.
وتشمل هذه الجهود تطوير البنية التحتية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتعزيز التحول الرقمي، وتسهيل الإجراءات الحكومية المرتبطة بتأسيس الشركات وتشغيلها.
ومن أبرز المبادرات والبرامج التي تدعم الاقتصاد غير النفطي:
1. رؤية الإمارات الاقتصادية
تركز الخطط الاقتصادية الوطنية على تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الابتكار والاستثمار في الأنشطة ذات القيمة المضافة.
2. دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة جزءاً أساسياً من بيئة الأعمال الإماراتية، ولذلك تركز المبادرات الحكومية على تسهيل تأسيس الشركات وتحسين فرص التمويل والتوسع والوصول إلى الأسواق.
3. تطوير البنية التحتية
يساهم الاستثمار في الموانئ والمطارات والطرق وشبكات النقل في تحسين كفاءة الأعمال وتسهيل التجارة المحلية والدولية.
4. التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
تعمل الإمارات على توسيع استخدام التقنيات الحديثة في الخدمات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف رفع الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات وتقليل الوقت والتكاليف.
5. تعزيز الاستثمار الأجنبي
تستمر الدولة في تطوير بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية، من خلال المناطق الحرة والتشريعات الاقتصادية والمبادرات التي تدعم ممارسة الأعمال.
توقعات الاقتصاد غير النفطي في الإمارات خلال الفترة المقبلة
تعتمد توقعات الاقتصاد غير النفطي الإماراتي على مجموعة من العوامل المحلية والعالمية، من بينها مستويات الطلب الاستهلاكي والاستثمار، وتكاليف الطاقة والنقل، والتطورات الجيوسياسية والتجارية.
ورغم التحديات الحالية، فإن استمرار توسع الأنشطة غير النفطية وارتفاع الطلب على الخدمات والمنتجات الإماراتية يوفران فرصاً مهمة للنمو خلال الفترة المقبلة.
كما أشار صندوق النقد الدولي في تقييمه الصادر في يوليو 2026 إلى مرونة الاقتصاد الإماراتي، مدعوماً بالاحتياطيات الاقتصادية والسياسات الحكومية والإجراءات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار.
وفي المقابل، أشار الصندوق إلى أن حالة عدم اليقين الإقليمية قد تؤثر على قطاعات السياحة والنقل والتجارة والعقارات، مع توقع ارتفاع التضخم بصورة محدودة خلال 2026 نتيجة انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء العالمية إلى الأسواق المحلية.
ومن المتوقع أن تظل عدة عوامل مؤثرة في أداء الاقتصاد غير النفطي:
- استمرار الطلب المحلي والدولي على المنتجات والخدمات.
- تطور الاستثمارات في البنية التحتية والمشاريع الجديدة.
- استقرار سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
- قدرة الشركات على التعامل مع ارتفاع تكاليف التشغيل.
- نمو القطاعات المالية والتكنولوجية والسياحية.
- استمرار المبادرات الحكومية الداعمة للتنويع الاقتصادي.
المصدر: صندوق النقد الدولي – تقييم الاقتصاد الإماراتي في يوليو 2026.
هل يؤثر ارتفاع تكاليف الأعمال على جاذبية الإمارات الاستثمارية؟
على الرغم من ارتفاع تكاليف التشغيل، لا تزال الإمارات تمتلك مجموعة من المزايا التي تدعم جاذبيتها كوجهة للأعمال والاستثمار.
وتشمل هذه المزايا الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية المتطورة، والبيئة التجارية المتنوعة، والاتصال بالأسواق العالمية، إلى جانب وجود مناطق اقتصادية حرة وخدمات مالية ولوجستية متقدمة.
لكن استمرار ارتفاع المصروفات التشغيلية قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم بعض القرارات المتعلقة بتأسيس الشركات أو توسيع الأنشطة التجارية.
ويعتمد الحفاظ على القدرة التنافسية للإمارات على تحقيق التوازن بين تكاليف الأعمال وجودة الخدمات والبنية التحتية والفرص الاستثمارية المتاحة.
كما أن قدرة الشركات على الابتكار وتحسين الإنتاجية ستكون عاملاً مهماً في مواجهة التحديات الاقتصادية خلال السنوات القادمة.
الأسئلة الشائعة حول الاقتصاد غير النفطي في الإمارات وتصاعد تكاليف الأعمال
ما المقصود بالاقتصاد غير النفطي في الإمارات؟
يشير الاقتصاد غير النفطي إلى الأنشطة الاقتصادية التي لا تعتمد بصورة مباشرة على إنتاج النفط والغاز، مثل التجارة والسياحة والعقارات والصناعة والخدمات المالية والنقل والتكنولوجيا.
كم تبلغ مساهمة الاقتصاد غير النفطي في الناتج المحلي الإماراتي خلال 2026؟
بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية نحو 79.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من عام 2026، وفقاً للبيانات الرسمية المنشورة.
لماذا ترتفع تكاليف الأعمال في الإمارات خلال 2026؟
ترتبط الزيادة بعدة عوامل، منها ارتفاع أسعار المواد الخام والوقود والطاقة والشحن والنقل والصيانة والتخزين والإيجارات، إضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد والتطورات الإقليمية والدولية.
ما القطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف التشغيل؟
تشمل القطاعات الأكثر تأثراً الإنشاءات والتصنيع والتجارة والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والضيافة، بسبب اعتمادها على المواد الخام والطاقة والنقل والخدمات التشغيلية.
هل لا يزال القطاع غير النفطي في الإمارات ينمو؟
نعم، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أكتوبر 2026 استمرار التوسع في نشاط القطاع الخاص غير النفطي، حيث سجل المؤشر 54.8 نقطة، وهي قراءة أعلى من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
كيف يمكن للشركات تقليل تأثير ارتفاع تكاليف الأعمال؟
يمكن للشركات تحسين إدارة المصروفات، وتنويع الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا، ورفع كفاءة الطاقة، وتحسين إدارة المخزون والتخطيط المالي.
ما أهمية الاقتصاد غير النفطي لمستقبل الإمارات؟
يساعد الاقتصاد غير النفطي على تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وتوفير فرص العمل، وجذب الاستثمارات، وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
الخلاصة
يمثل الاقتصاد غير النفطي في الإمارات وتصاعد تكاليف الأعمال أحد أبرز الملفات الاقتصادية خلال عام 2026، في ظل استمرار نمو الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية، مقابل زيادة الضغوط المرتبطة بتكاليف التشغيل والإنتاج والشحن والطاقة.
وتؤكد مساهمة القطاعات غير النفطية البالغة 79.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من العام أهمية هذه الأنشطة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنويع الاقتصادي.
ومع استمرار ارتفاع التكاليف، سيكون نجاح الشركات في تحسين الإنتاجية وإدارة المصروفات وتبني الحلول الرقمية عاملاً أساسياً للحفاظ على قدرتها التنافسية.
وفي الوقت نفسه، تظل الاستثمارات الحكومية وتطوير البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال من العناصر المهمة لدعم النمو المستدام وتعزيز مكانة الإمارات كواحدة من أبرز الوجهات الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة.

